الشيخ محمد رضا نكونام

60

حقيقة الشريعة في فقه العروة

م « 3047 » يشترط في المضاربة الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ دالّ قولًا أو فعلًا والايجاب القولي كأن يقول : ضاربتك على كذا ، وما يفيد هذا المعنى ، فيقول : « قبلت » ، وتجري فيه المعاطاة . م « 3048 » يشترط فيها أيضاً بعد البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو جنون أمور : الأوّل - أن يكون رأس المال عيناً ، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين ، فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربةً إلّابعد قبضه ، ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدّد العقد بعد القبض ، نعم لو وكّله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول منه بأن يكون موجباً قابلًا صحّ ، وكذا لو كان له على العامل دين لم يصحّ جعله قراضاً إلّاأن يوكّله في تعيينه ، ثمّ إيقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولّي الطرفين . الثاني - أن يكون معلوماً قدراً أو وصفاً ، ولا تكفي المشاهدة وإن زال بها معظم الغرر . الثالث - أن يكون معيّناً ، فلو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت لم ينعقد إلّاأن يعيّن ثمّ يوقعان العقد عليه ، نعم لا فرق بين أن يكون مشاعاً أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركاً بين شخصين فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصّتي في هذا المال ، صحّ مع العلم بحصّته من ثلث أو ربع ، وكذا لو كان للمالك مأة دينار مثلًا فقال : قارضتك بنصف هذا المال صحّ . الرابع - أن يكون الربح مشاعاً بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر وأنّ البقيّة مشتركة بينهما لم يصحّ . الخامس - تعيين حصّة كلّ منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلّاأن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق .